إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي

تنطلق استراتيجية إصلاح القطاع وتطويره من تشخيص للمعضلات التي تجابهه في مرحلته الحيوية الحالية متمظهرة في تدني مستوى مدخلات الجامعة، وتضخم أعداد الطلبة، وتواضع جودة التكوين، واستشراء البطالة في صفوف الخريجين، وهشاشة منظومة الحوكمة الجامعية، وعدم تناسق الخارطة الجامعية، ومحدودية المساهمة في التجديد وخلق المؤسسات ذات القيمة المضافة العالية.

وقد انبنى مسار الإصلاح الذي استمر أربع سنوات كاملة على عملية تشاوريّ موسع شاركت فيه مكونات الأسرة الجامعية على أساس الاتفاقية الممضاة بين الوزارة والجامعة العامة للتعليم العالي في 5 أكتوبر 2011. واتخذ هذا المسار منحى تصاعديا منذ مارس 2014 وذلك بالانطلاق من لجان الإصلاح على مستوى مؤسسات التعليم العالي والبحث نحو الجامعات ووصولا إلى اللجنة الوطنية للإصلاح الثلاثية التركيبة (وزارة ، نقابة، جامعات)، ورجوعا إلى هذه القاعدة الموسعة في تفاعل مستمر. كما اعتمد هذا التمشي الإصلاحي على عمل متأن صلب اللجان المحورية بالاستعانة بأهل الاختصاص وعلى ندوات إقليمية ووطنية موسعة تم فيها تشريك ممثلين عن المحيط الاقتصادي والاجتماعي.

وقد توج هذا الحراك الاصلاحي بضبط رؤية جديدة للتعليم العالي والبحث العلمي في أفق 2025، وتحديد لرسالته، ورسم لمخطط استراتيجي لتحقيق تلك الرؤية وتأمين تلك الرسالة بناء على أهداف عامة وأخرى خصوصية وما تتطلبه من أنشطة وآليات وآجال ومؤشرات. وتنبع الحلول الإصلاحيّة المعتمدة ومشاريع التجديد المبتكرة من واقع التطورات التي شهدها القطاع، وخصوصيات الجامعات التونسية في تفاعلها مع محيطها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي مع الاستئناس في كل ذلك بالتجارب الناجحة دوليا.

وقد وقعت صياغة المخطط الاستراتيجي لإصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وهيكلته في خمسة أهداف عامة وذلك على النحو التالي:

  • الهدف العام 1 : تطوير جودة التكوين الجامعي وتشغيلية الخريجين.
  • الهدف العام 2 : النهوض بالبحث والتجديد.
  • الهدف العام 3 : تركيز الحوكمة الرشيدة واستقلالية الجامعات والتصرف الأمثل في الموارد.
  • الهدف العام 4 : مراجعة الخارطة الجامعية من أجل توطين الجامعات في محيطها الجهوي وتحقيق التوازن بين الجهات.
  • الهدف العام 5 : دعم التكوين البيداغوجي للمدرّسين الجامعيّين.

لمزيد الاطلاع

المخطط الاستراتيجي

التقرير التأليفي

عربية